الاثنين، 7 نوفمبر، 2011

تاكسي


بلطف شديد نظر لي عبر نظارته الـ " كعب كباية " ، وقميصه الأبيض المهرول ، وقال لي :
-         من عنيا .. اتفضل حضرتك .
نطق سائق التاكسي تلك العبارات المهذبة ، وأبهرني برقيه وأسلوب كلامه .
فتحت باب العربة ، وجلست بجواره ..
مد لي يده برفق " ماسكاً علبة سجائر كليوباترا " ، ثم قال لي :
-         اتفضل .. معلهش مش على قد المقام
-         لا والله ما باشربش .. شكراً
واصلت قراءة جريدتي الصباحية ، وأنا أفكر في هذا السائق المهذب والمختلف عن باقي أقرانه .
" آذان الظهر "
يردد السائق هامساً بصوت مسموع وراء الآذان ..
قلت في لحظتها " الله الله .. مهذب ومتدين كمان و .... "
ولم أكمل الجملة .. وحدث ما حدث ..
-         يابن الــ... ، هو الشارع بتاع أهلك ؟ تلاقي أمك اللي جايبهالك يابن الــ ..... .
نظرت له مندهشاً .. فنظر لي بثقة .. وأكمل ترديد الآذان
علي هشام

نُشرت في جريدة الأهرام بتاريخ 7 نوفمبر 2011


هناك تعليق واحد:

  1. Superb... LOVED READING IT MANY TIMES.. IT SIMPLY DESCRIBES THE CONTRADICTION BETWEEN OUR REAL PERSONALITY AND OUR BEHAVIOR.. ESPECIALLY THE FAKE RELIGIOUS APPEARANCE... A SIMPLE INCIDENT MAKES THE REAL CHARACTER APPEARS ON THE SURFACE... GREAT JOB ALI.. KEEP IT UP :)

    Reeham_Of_Egypt

    ردحذف