الخميس، 13 ديسمبر، 2012

مادة واحدة تكفي لرفض الدستور



عن مسودة الدستور المصري الأخيرة والتي سيتم الاستفتاء عليها يوم السبت القادم:
بغض النظر عن إباحة عمالة الأطفال، وعن حقوق العُمال المُهدرة، بعيداً عن دولة العسكر التي سوف تستقل تقريباً عن جمهورية مصر العربية بموجب هذا الدستور، بعيداً عن سُلطات الرئيس المُطلقة، وعن العدالة الاجتماعية المُهدرة، بعيداً عن مواد كثيرة مطاطة وفضفاضة يمكن تشكيلها على مقاس أي طاغية، بعيداً عن حَق حَل النقابات العُمالية والمهنية، بعيداً عن مواد دستورية آخرها تُكتَب في كتاب "تربية وطنية" لتلاميذ في الصف الأول الثانوي، وعن جمعية تأسيسية غير مُمَثَّل فيها كُل طوائف الشعب كتبت الدستور، بعيداً عن ربط أجر العُمَّال بالإنتاجية، بغض النظر عن كُل هذا وأكثر..
مـادة واحـدة تـكــفـي لــرفـض الـدسـتـور:
المادة (198):
القضاء العسكرى جهة قضائية مستقلة، يختص دون غيره بالفصل فى كافة الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها.
ولا يجوز محاكمة مدنى أمام القضاء العسكرى إلا فى الجرائم التى تضر بالقوات المسلحة ويحدد القانون تلك الجرائم، ويبين اختصاصات القضاء العسكرى الأخرى.
وأعضاء القضاء العسكرى مستقلون. غير قابلين للعزل، ويكون لهم كافة الحصانات والضمانات والحقوق والواجبات المقررة لأعضاء الجهات القضائية.
                   
قد تبدو تلك المادة في أول قراءة لها أنها تمنع مُحاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري، لكن الحقيقة غير ذلك !
مادة مطاطة سهلة التشكيل حسب رغبة "القضاء العسكري والمُشَرِّع". وأنا صراحة لا أثق في كليهما.
القضاء العسكري ..
حيث الاستثنائية وعدم النزاهة ..
يعني أحكام غير قابلة للطعن أو الاستئناف ..
يعني مُحاكمة أطفال واتهامهم بحيازة مولوتوف والحكم عليهم بسنوات تساوي عُمرهم أو أكثر. ربنا يفك سجنك يا محمد إيهاب " 17 سنة محكوم عليه بـ 15 سنة".
يعني مُحاكمة أكثر من 12 ألف مدني أمام هذه المحاكم العسكرية الاستثنائية الظالمة ..
باختصار .. القضاء العسكري، يعني مُحاكمة غير عادلة.
أما عن المُشَرِّعين والذين يتضمنهم القضاء العسكري كـجهة، فـ"لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين". ثم إنني أصلاً ضد المحاكمات العسكرية للمدنيين تحت أي ظرف من الظروف، حتى ولو كانت تندرج تحت هذا المصطلح المطاطي "جرائم تضر بالقوات المُسلحة"، الذي سأتحدث عنه بعد طرح سؤال هام للغاية:
كيف يكون الخصم "القوات المُسلحة" هو نفسه الحَكَم "القضاء العسكري" ؟؟؟
نرجع إلى هذا المصطلح الفضفاض "جرائم تضر بالقوات المُسلحة "، علينا أن نتفق على أن معاييرنا ليست هي نفسها معاييرهم، يعني مثلاً عندما كُنا ننزل للتظاهر ضد حُكم العسكر، كُنا –نحن الثوار- نرى أننا ننزل لنحمي ثورتنا، بينما كان العسكر يرى أننا نتظاهر لإشاعة الفوضى والانفلات الأمني في البلاد، والإخلال بهيبة الدولة والقوات المُسلحة، وأننا بلطجية مأجورين لدينا أجندات خارجية .. إلى آخره. يعني أنه إذا كان هذا هو دستورنا وقتها، فمن حق العسكريين "الذين يروا أننا نضر بالقوات المسلحة ونخل بهيبتها" أن يُحاكموا كُل الثوار عسكرياً.
"هنروح بعيد ليه ؟"
الزمان: فجر الأحد 18 نوفمبر 2012.
المكان: جزيرة القرصاية.
هجمت قوات الجيش على الجزيرة في محاولة لإخلاء 5 أفدنة من الأرض باعتبارها "من أراضي القوات المُسَلَّحة"، أسفر الهجوم على الجزيرة تحت هذا الادعاء عن قتيل من أهل الجزيرة اسمه " محمد عبد الموجود – 20 سنة " قُتِلَ برصاص الجيش، واعتقلت قوات الجيش 25 واحداً من أهل الجزيرة وهُم حوكموا عسكرياً بتُهمة "التعدي على أملاك الجيش" .. جدير بالذكر: صدر حُكمان قضائيان في 2008 و 2010 بتمكين أهالي جزيرة القرصاية من أرضهم.
اعرضوا دستوركم الباطل في استفتاء على الشعب .. مرروه .. حاكمونا عسكرياً واقتلونا إن أردتم .. لكننا سنظل نقول لا في وجوهكم.
لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين.
قُــل لا لـدسـتــورهــم.

علي هشام
14 ديسمبر 2012 





الثلاثاء، 11 ديسمبر، 2012

خطبة عصماء في ورقة الاستفتاء


 بين مُقاطعة الاستفتاء على هذا الدستور المسلوق "على حد تعبيره" أو المُشاركة بالتصويت عليه رافضاً إياه، احتار..
-          أُقاطع هذا الاستفتاء وبذلك أكون قد نزعت عنه شرعيته وأنا لست مُعترفاً به من الأساس ؟؟ أم أذهب للإدلاء بصوتي عليه حتى لا أُخلي الساحة لهؤلاء الانتهازيين ؟؟ تُرى هل ستأتي مُقاطعتي بفائدة، أم أن الدستور سوف يُمرر حتى ولو ذهب واحد فقط للتصويت عليه .. كما حــدث في آخر مجلـس للشـورى ؟؟ وهل مقاطعتي للاستفتاء تعني فعلاً أنني قد تركت الساحة لهم ؟؟ المقاطعة سوف تسحب الشرعية من الدستور المُستفتى عليه بل وربما النظام كله .. كما حدث في الانتخابات البرلمانية 2010 حينما قاطعت أغلب القوى السياسية انتخابات الحزب الوطني، وكالعادة تركونا الإخوان المسلمون وشاركوا هُم في الانتخابات، فكانت نتيجة الانتخابات باكتساح الحزب الوطني .. ثم قامت ثورة في 25 يناير 2012، هل تُعتبر المقاطعة فعل سلبي وخيانة للوطن وللقضية ؟؟ أم أن المُشاركة في الاستفتاء تُعطي شرعية للدستور ويُعتبر هذا قمة التخلي عن المبادئ الثورية ؟؟
وأخيراً .. قرر أن يذهب إلى الاستفتاء والمشاركة فيه، والتصويت بلا .. لا لا ثم لا.
"السبت , 15 ديسمبر 2012":
يتوجه في الصباح الباكر عند فتح اللجان الانتخابية إلى المدرسة المُسَجَّل بها للإدلاء بصوته، دخل لجنة الانتخاب، تَبَسَّم في وجه من بالمكان وألقى عليهم التحية، أخذ ورقة الاستفتاء واستتر بالحاجز الخشبي الذي يقف وراءه الناخب..
نظر للورقة لمدة ليست بالقصيرة، ظَلَّ مُحدقاً فيها !! سَرَح في أدق تفاصيل الورقة .. الدائرة الخضراء "نعم"، والدائرة السوداء "لا" ..
لم يضع قلمه على الورقة حتى اللحظة ..
أمسك بقلمه، وقَرَّبه للورقة، ثم عَلَّم بعلامة "صح" أمام ((غير موافق)). ثم تنهد وذهب بيده إلى أعلى الورقة ولا أرادياً ظل يَكتُب:
" بسم الله الرحمن الرحيم، سيادة الرئيس .. تحية طيبة وبعد ..
كيف لي أن أقبل بهذا الدستور العقيم ؟؟ كيف أُصوت بالموافقة على دستور كتبته جمعية تأسيسية خالية من النقابات العُمالية والمهنية ؟؟ كيف أُصوت بالموافقة على دستور قد انسحبت من تأسيسيته الكنائس الثلاث ؟؟ كيف لي أن أُصوت بقبول دستور يُبيح محاكمة المدنيين عسكرياً في مادة مطاطة وفضفاضة "المادة 198" ؟؟ كيف لي أن أُصوت بالإيجاب على دستور لم يُكتب في توافق وطني ؟؟ وقد وعدتنا أنه سوف يخرج للنور بعد حوار مُجتمعي يا سيادة الرئيس .. وعدتنا وأخلفت بوعدك.
هذا الدستور الذي كُتَب على بعد خطوات من قنابل الغاز والرصاص والخرطوش وتحت حماية داخلية فخامتكم وشرعية إخوانك الزائفة وحصانة ديكتاتوريتكم .. لا ثم لا، لم ولن يُمَثلني مثل هذا الدستور. "
انهمك في كتابة كُل هذا .. وفجأة توقف عن الكتابة إثر طرقات شخص على الخشب الذي يقف المُنتَخِب خلفه:
-           يا أُستاذ، فاضل لك كتير ؟؟ يا استااااااذ ؟؟ اتأخرت فيه كتير مزنوقين بره !!
يرد عليه بتأوهات مُريبة كما ولو كان في "الحمام".
-          آآآه ؟؟!! جرى إيه يا استاذ ؟؟ انت بتعمل إيه جوا ؟؟ بدأنا "نـتـوغــوش" عليك ؟؟!!
"يتأوه مرة أُخرى".
كان ينهي وقتها الناخب خطبته العصماء الذي استرسل فيها كثيراً: "ورغم كُل ما كتبته لك يا سيادة الرئيس، إلا أنني قررت أن أُدلي بصوتي في هذا الاستفتاء وأُن أُزيد أصوات من سيقولون "لا" واحداً ،هو أنا ، آخر ما أُوَد أن أخطرك إياه يا سيادة الرئيس: يسقط يسقط .........................."
لم تكف الورقة لتكملة الخطبة العصماء وكتابة آخر كلمتين بها !!
وفي الفرز:
يفتح القاضي ورقة الاستفتاء المذكورة، يجد فيها كلاماً مكتوباً، يُطَبِّقها مرة أُخرى .. ويضعها ضمن الأصوات "الــبــــاطــــلـــة"!! 


علي هشام
11 ديسمبر 2012 

الثلاثاء، 27 نوفمبر، 2012

فاشيون وكلاب

" لم تَكُن المرة الأولى التي يدور فيها مثل هذا الحوار بيني وبينه

الثلاثاء, 27 نوفمبر 2012:

- قيام .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
- وعليكم السلام .. إيه اللي جابك يا مستر النهاردة مش قولت عندكوا مظاهرة ؟؟ 
- لا جاتلي تعليمات مانزلش النهاردة تجنبا للاحتكاك  معاهم.
- تلاقي عددكوا ماجابش خمسة ستة فقولتوا بلاش منها احسن. " ضحك كل الفصل ".

هذا كان هو الحوار الدائر بين المُدرس "الإخواني" وأحد الطلبة في فصلي، بعد أن فوجئ الفصل كله بما فيهم انا بمجئ هذا الأُستاذ إلى المدرسة بعد أن قال لنا في اليوم السابق أنه نازل للتظاهر أمام الخونة العلمانيين الشيوعيين الحقدة على إنجازات الرئيس مُرسي الإسلامي حافظ كتاب الله عز وحل -على حد تعبيره -.
في اليوم السابق -لهذا الثلاثاء الذي أكتب عنه- كتب لنا  على سبورة الفصل مخطط لطريقة مذاكرة مادته .. قائلاً: عشان لو نزلت المظاهرة ومارجعتش ولا حصل لي حاجة.

المهم .. 
وقف المدرس في وسط الفصل بعد ضحك الفصل كله على الحوار الذي ذكرته في البداية، قائلاً بصوت هادئ وقور
- انا عايزكم يا اولاد تشوفوا الفرق بين كُل إخواني - مُمسكاً بشعر لحيته مشيراً إلى وجهه - أو سلفي ملتزم، وتشوفوا الفرق بينه وبين باقي الكلاب.

قُمت له ولم أجلس انا وقليل من الطلاب .. كيف تقول هذا على خصومك السياسيين ؟ كيف تقول علينا كلاب ؟ إنها مهزلة.

تغاضى عن ما حدث المدرس وبدأ في درسه .. وبعد عشر دقائق من بدء الشرح، رفعت له يدي:
- من فضلك عايز اقول كلمة للفصل.
- ماحدش عايز يسمعك.
- لا عايزين يسمعوني.
- طيب اللي عايز يسمع علي يرفع إيده يا اولاد
"  رفع كُل من بالفصل تقريباً يده "
فاتقنا على أن أُوجه كلمتي للفصل عقب الانتهاء من شرح الدرس.
وانتهينا من الدرس .. فقال - مُتهكماً مُهرجاً -: "ولإننا يا اولاد في فصل ديموقراطي ، اتفضل يا علي اتكلم ".
وقفت للفصل:
(( الأُستاذ قال علينا كلاب، احب اعرفكم انا كلب من الكلاب اللي بيتكلم عنهم، انا بس حبيت اقولكم قارنوا بين كُل "كُلب" متمسك بقضيته وثورته وحق الشهداء اللي ماتوا عشانه وعشانكم وعشاني .. وكل واحد بيجري ورا الكراسي والمناصب والسُلطة))
نظر برفق .. ثم وجه عيناه ناحية الفصل كله، وقال
" على فكرة يا اولاد .. هُما اقل وأحقر من الكلاب كمان "! 

علي هشام
الثلاثاء, 27 نوفمبر 2012


الأحد، 25 نوفمبر، 2012

جـــيـــــــكـــــــــا

يفقد الرئيس كامل شرعيته مع أول رصاصة يطلقها في وجه شعبه .. فـقـدت شَــرعِــيَّــتَــــكَ يـــا مُـــــــــــرســــــــــــي.

وصية جابر -كتبها على صفحته الشخصية بالفيس بوك-: لو مرجعتش بقى مليش غير طلب واحد إن الناس تكمل الصورة وتجيب حقنا.

تنطلق جنازة شهيد الثورة جابر " جيكا " من مسجد عُمر مكرم غداً " الإثنين , 26 نوفمبر " عقب صلاة الظهر.






الخميس، 11 أكتوبر، 2012

العاشرة مساءً


من عنوان المقال ربما تعتقد -عزيزي القارئ- أنك سوف تقرأ عن برنامج "العاشرة مساءً" التلفزيوني أو عن سر رحيل الإعلامية مُنى الشاذلي عنه أو ربما تظنني أنني أكتب تقييماً عن آداء وائل الإبراشي كمقدم جديد للبرنامج، ذلك البرنامج الذي قد لا تدركه انت كُل يوم بسبب رجوعك بعد هذا الموعد بكتير.
صراحةً لم أكن أتصور يوماً أن يصل العبث إلى هذه الدرجة. تنقلت بين موضوعات الصحف عن هذا القرار فلم أجد مُبرراً عقلانياً واحداً له.
إذا كان الغرض من هذا القرار الأهوج هو تخفيف أحمال الكهرباء .. فهل يمكن لأحد السادة المسئولين أن يدخل في مصلحة الكهرباء صباحاً ليرى كم أعمدة الإنارة المضاءة وقتها، وكم أجهزة التكييف المُستهلكة للكهرباء " التي لا تعمل فعلياً لأنها ببساطة موجودة منذ عقود " ؟؟
 هل يُمكن للسادة المسئولين أن يتجولوا بسياراتهم على الطريق الدائري صباحاً حتى يروا بأُم أعينهم كم أعمدة الإنارة المُضاءة في عز النهار ؟!
وطبعاً بما أن وزارة الداخلية هي المسئولة عن أمننا بآدائها التعيس هذا ، فربنا يحفظ السادة المسئولين وهم على الطريق الدائري من التثبيت والسرقة، ولا أحد أصبح فوق التثبيت .. فهل كان يتخيل أحدنا يوماً أن تُسرق سيارة تابعة لرئاسة الجمهورية من أمام منزل الرئيس بالزقازيق ؟؟
شابٌ جامعي يدرس بالنهار، وبالليل يعمل في مطعم بكُل شرف، وفي آخر الشهر يحصل على مُرتب من المال (يصرف ضعفه أحد السادة المُصدرين للقرار في عشاء بنفس المطعم .. في ساعة متأخرة من الليل) ، في آخر الشهر يحصل على راتب يكفيه بالكاد للإنفاق على دراسته.. السؤال هنا: " ليه عايزة تقطعي عيشي يا حكومة ؟؟ "
(مصر منورة بأهلها) .. ليست عبارة تُقال لجذب السُياح والسلام ، لولا المحلات والمارة في الشارع 24 ساعة في اليوم ، لشاهدنا أبشع حالات السرقة والاختطاف والانفلات الأمني في شوارع مصر "بلد الأمن والأمان"، بلدنا ليست محمية بوزارة داخلية، وليست محمية بجيش "يستمد ذخيرته من الأمريكان"، بلدنا محمية بالمارة في الشارع في جميع أوقات اليوم.
بلدنا وسُكانها الغلابة محميون بـ "سلام عليكم يا عم احمد" التي يلقيها الأُستاذ جرجس على احمد القهوجي وهو مار من أمامه طالعاً إلى بيته المجاور للقهوة  حاملاً البطيخة  - التي اشتراها من عم اسماعيل الفكهاني – عائداً من عمله في الثانية عشرة مساءً .. فيرد عليه "وعليكم السلام اتفضل يا عم جرجس ".
بالمناسبة .. ما موقف السلطات من عم اسماعيل الفكهاني ؟؟ هل سوف تفرض عليه ميعاد للم فرشته أيضاً ؟؟
وبمناسبة أن الحكومة قررت "تنيمنا بدري"، وفي أقوال أُخرى "تخمدنا بدري"، أحب أن أُطمئن كافة السادة المسئولين أنه من ناحيتي " أنا المواطن علي هشام " ، سوف ألبس الشراب الصوف في قدماي عند النوم، وسوف أُغسل أسناني جيداً بالفُرشاة والمعجون، بمعنى أصح سوف أُنفذ كُل ما ذكره المطرب الشعب "أبو الليف" في أُغنيته الخالدة (قبل ما انام فيه حاجات لازم اعملها).
خُلاصة مقالي هذا لخصها عمنا صلاح جاهين في قصيدة " الساعة اتنين صباحاً ":

النور ملو الشوارع

و مليون راديو والع

الساعة اتنين صباحا

لكن إيه الموانع

الخلق رايحة جايه

و الدنيا لسه حَيَّة

مليانه بالهأَوأَو

و زعيق القهوجية

واحد يقول لواحد :

خليك يا عم قاعد

التانى يقول له :

شكرا

ده انا م المغرب مواعد

فيه سهرة لسه عندى

فى بيت فلان افندى

ح ناكل حاجة حلوه

و نشرب تمر هندى

و اللى تروح دالقه جردل

فوق حضرة المبجل

طبعا صاحبنا يزعل

و ينفجر شتايم

و الحي كله يوصل

ما بين مصلح و لايم

اللى يقول : يا جماعة

و اللى يقول : يا بهايم

و مطرب الاذاعة

يصرخ ، و ف وجده هايم

و لو طرطقت ودنك ،

فى وسط دى العظايم ،

تسمع مسحراتى ،

بطبله صوتها واطى ،

بيقــــــــــــــــــــول :

اصحى يا نايم.


علي هشام
11 أُكتوبر 2012





الأربعاء، 10 أكتوبر، 2012

حوار مع صديقي المتقرطس



نَظَر لي مُعاتباً ، ثم قال:                             
" يا أخي احمد ربنا ، لو كان شفيق فاز بالرئاسة كان رَجَّع النظام الفاسد وأفرج عن قتلة الثوار "
تأملت وجهه البشوش في سماحة، وبعد برهة ..
بصقت عليه.

الاثنين، 8 أكتوبر، 2012

دردشة مع الشهداء



" أول تدوينة لي بالعامية المصرية .. الوضع لا يحتمل "
9 أُكتوبر 2012                                     
المُرسَل إليه: شُهداء مذبحة ماسبيرو.
العنوان: تحت مُدرعات ودبابات جيشهم المصري الباسل.

 إزيكم ؟؟  حلوة الجَنَّة ؟؟ طبعاً حلوة .. طيب حلوة مصر من فوق ؟؟ والنبي تحكولي عنها شوية ..
آه صحيح .. بس قبل ما ياخدنا الكلام وتحكولي عنها من عندكم، خايف أنسى الموضوع اللي جاي أكلمكم فيه أصلاً .. انا جاي اقول لكم كلام من القلب للقلب .. أنا آسف .. لسة ماجيبنالكمش حقكم !! أصل التاريخ النهاردة 9 أُكتوبر 2012 يعني فات سنة بحالها على استشهادكم .. طبعاً انتوا متابعين الأحداث صح ؟؟ وعارفين إن استشهد بعدكم أبطال في محمد محمود ومجلس الوزراء وبورسعيد كمان .. والقاتل واحد .. أي والله يا أخي .. القاتل واحد .. ياه انا بايني خرفت ولا إيه .. ما طبعاً لازم تكونوا عارفين إن فيه شهداء من بعدكم .. مش هُما عندكم في الجنة ؟؟ وبتقعدوا مع بعض كل يوم تهزروا وتضحكوا وتتناقشوا ؟؟ أمانة عليكم تبوسولي إيدين الشيخ عماد عفت وعلاء عبد الهادي وكريم خزام والشهداء واحد واحد ..
انتوا عارفين إنكم حالكم أحسن مننا بكتير ؟؟ دي الجنة .. الجنة يعني أحسن مكان في الدنيا .. يا رب اكتبهالنا يا رب.
كنت عايز اقول لكم بقى أنا آسف .. ماعرفناش نجيبلكم حقكم .. عارفين إننا نزلنا مظاهرات وهتفنا لكم وهتفنا ضد قاتلكم لغاية ما صوتنا اتنبح ؟؟ آه والله .. كنتوا بتشوفونا ؟؟ وكُنا كُل مرة بنترن علقة .. تمام .. بس ماكانوش بيموتونا برضه .. مش كانوا يقتلونا عشان نجيلكوا بقى ونخلص ؟؟ ها ها ها .. اوعوا تكونوا فاكرين نفسكم اتقتلتم ؟؟ انتوا مابتموتوش .. ولا احنا بنموت .. الثوار مابيموتوش يا ناس.
فكرتوني بصلاح جاهين في رثاء يوسف حلمي، قال:
موت مين ده.. يا بو حجاج اللي يخبيك منّا؟!
-
يعنى كان خبا الشيخ سيد؟
ما هو زى الجن
ولا لحظة بيهمد، ولا بيون
---------------
آه صحيح .. انتوا عارفين إني روحت ماسبيرو ؟؟ آه اتصلوا بيا عشان يتسضيفوني ليلة انتخابات الرئاسة .. وروحت قريت لكم الفاتحة .. وطلعت في البرنامج اتكلمت عليكم وقولت اللي قتلكم لازم يتحاكم.
قولولي بقى مصر عاملة إزاي من عندكم ؟؟ حلوة ؟؟
انتوا مابتردوش عليا ليه ؟؟
ياااااااه .. ده انا قاعد معاكم بقالي كتير .. واتكلمت معاكم كتير .. صفحة ونص بحالهم .. مش هاتعزموني على كوباية شاي ؟؟ ها ؟؟ مابتردوش ليه ؟؟
انتوا زعلانين مننا ولا حاجة ؟؟
أنا آسف.............. أنا آسف.
علي هشام
9 أُكتوبر , في ذكرى المذبحة

الاثنين، 24 سبتمبر، 2012

" اسمه سيادة الرئيس يا بغل. " - عُمر محمد مُرسي.


بعد أن حذف ما كَتَبه على صفحته الشخصية بالفيس بوك ..
أردت توثيق المهزلة التي حدثت، للتاريخ.

" اسمه سيادة الرئيس يا بغل. " -  عُمر محمد مُرسي



 صور لمحادثات دائرة بين نجل السيد الرئيس واثنين من " الرعية "، متداولة على صفحات الإنترنت أخيرًا.





يا وَيل أمة صغيرها كبير, وكبيرها صغير ، ويا وَيل من لا يعرفون بعد هذا كله متى يرحلون. - يُسري فودة (28 يناير 2011).

الثلاثاء، 18 سبتمبر، 2012

الجرافيتي اللي حيلتي ماراحش



بداية أُوَدِّ أن أنوه عن أن تراث مصر المُعاصر هو كُل جرافيتي للثورة في محمد محمود أو في شارع من شوارع مصر المحروسة ، إنه تراث لا يقل أهمية وهيبة بالمرة عن (( الأهرامات – المجمع العلمي – المتحف المصري..)).
يشَهد محمد محمود الآن إزالة رجال الداخلية للرسوم والجرافيتي من على جدران الشارع، إنهم يطمسون معالم ثورتنا. بدلاً من أن تحمي السُلطة المصرية كُل ما يُعبر عن الثورة وأُنتج منها، إنهم يطمسونه. يا للعار.
(( الجرافيتي اللي حيلتي راح )) .. هل تلك هي الحقيقة ؟؟
هل راح مجهود كُل ثوري عَمل على تلك التُحَف الفنية الثورية البديعة ؟؟
 ((الجرافيتي اللي حيلتي ماراحش)) .. لإنه أوصل لهم الرسالة، فلقبحهم انزعجوا منه .. فاستتروا بظُلمة الليل واعتدوا عليه متخفيين وراء زيهم المدني، تحميهم عرباتهم الشُرطية التي اعتدت علينا من قبل العديد من المرات.
سنعود لنرسم من جديد في عز النهار، أمام أعينكم.
المرة القادمة، سوف نضيف على رسومنا شهيد، مُعتقل، مظلوم .. كما سوف نُضيف على رسومنا ظالم نفضحه  على جدران الوطن.
((الجرافيتي اللي حيلتي ماراحش)) .. عندما نشرت قصة قصيرة بعنوان "جرافيتي" في جريدة الأهرام القومية.
((الجرافيتي اللي حيلتي ماراحش)) .. عندما أرفقت بوابة الأهرام الإلكترونية صورة جرافيتي "الذي يعتبرونه تخريب للمنشآت" لسابمو "الذي يعتبرونة بلطجي" مع قصتي، التي تتحدث عن شهيد من شهداء الثورة.

((الجرافيتي اللي حيلتي ماراحش)) .. لإنه ببساطة، راجع تاني.
علي هشام
فَجر يوم 19 سبتمبر

الأربعاء، 12 سبتمبر، 2012

علي عِزَّت بيجوفيتش:
“القراءة المُبَالغ فيها لا تَجعلنا أذكياء , بَعض الناس يَبتلعون الكُتُب و هُم يَفعلون ذَلِك بدون فاصِل لِلتَفكير ,و هو ضَروري لكي يُهضَم المَقروء و يُبني و يُتبني و يُفهَم . عندما يَتَحَدَّث إلَيك الناس يُخرجون من أفواههم قطعاً من هيجل و هايديجر أو ماركس في حالَة أوَّلية غير مُصاغة جَيدًا , عند القراءة فإن المُساهمة الشخصية ضرورية مثلما هو ضروري للنَحلة العَمَل الداخلي و الزمن , لكي تحول رحيق الازهار المتجمعة إلى عسل”

الأحد، 26 أغسطس، 2012

الأهرام ملكي " أنا "


  
" ينشر لي قصتان بصفحة الأدب في جريدة الأهرام اليوم - الإثنين 27 أغسطس "
فور كتابتي تلك العبارات على صفحتي الشخصية بمواقع التواصل الاجتماعي وصلتني ردود عدة ، ما بين مُهنئ ومُبارِك، وآخر مُزايد على وطنيتي ، آخر مُعارض لنشري بجريدة " السُلطة " على حَد تعبيره ، وهناك من أرسل لي ردودًا تحمل مضموناً كالذي يحمله رد الصديق المحامي مالك عادلي:
-          هاتخلينا نشتري الأهرام منك لله.
أولاً: وَجَب التنويه على أنني مُقاطع لقراءة جريدة الأهرام منذ أكثر من ست سنوات أو أكثر.
ثانياً: خطأ فادح أن تتصور أن جريدة الأهرام القومية ملك لرئيس تحريرها الحالي " الفلول "  أو لأي رئيس تحرير مر وسيمر على الجريدة ، إنما هي ملك لي ولك عزيزي المواطن ، فنحن ندفع ونصرف على هذه المؤسسة من "دم قلبنا" عن طريق الضرائب (( اللي بتمص دم كل مواطن )).
ثالثاً: نُشر لي حتى الآن بالأهرام ست قصص، حملت كل منها قضية تجاهلتها تلك الصحيفة، أُتيحت لي الفُرصة للنشر بالجريدة فأصبح واجبًا علي أن أذكر مينا دانيال الذي قُتل برصاص الجيش أمام مبنى الإذاعة والتليفيزيون، وظلمته جريدة الأهرام ولم تذكره بكلمة واحدة، وجب علي أن أذكره في قصة من قصصي المنشورة بقلب الجريدة ، وأن أذكر أحمد بسيوني صديقي وشهيد ثورتنا المجيدة في قصة .. وياليت باستطاعتي أن أذكر كُل مظلوم تجاهلته جرائدنا القومية.
رابعًا: يُشرفني أن توضع كتاباتي في جريدة نشر بها فطاحل الكتابة في مصر " يوسف إدريس - نجيب محفوظ - توفيق الحكيم – أحمد بهاء الدين – صلاح جاهين – لويس عوض " وغيرهم الكثير  .. ولا يُشرفني أبدًا أن توضع كتاباتي موضع كتابات صحفي مُنافق أفَّاق كأُسامة سرايا مثلاً.
خامسًا: لن نترك جرائدنا القومية التي هي ملكنا بالأساس للمنافقين كي يعبثوا بها كيفما شاءوا.
ثم حاسبني على ما أقول وما أكتُب .. فقط.
وأخيراً وليس آخراً:

الأهرام ملكي " أنا "



علي هشام
الإثنين , 27 أغسطس 2012