الثلاثاء، 28 يونيو، 2011

المناضل الأول


المناضل الأول

إيماناً منه بالثورة المصرية ، التي شارك فيها من أول يوم مطالباً بإسقاط النظام ، قرر أن ينضم للحزب النضالي الأول في مصر ، والذي ساند الثورة  .. حزب " أنا بحب ميدان التحرير " ..
شارك في كل الجمعات المساندة للثورة ، كجمعة رد الجميل للرئيس حسني مبارك !!

من إيحاء تصريح السيد فريد الديب المحامي : مبارك أول من أيد ثورة يناير .

علي هشام
يونيو 2011
AliHishaam@gmail.com

الاثنين، 20 يونيو، 2011

أكشن


أكشن
-         خسئتم يا بني ليبرال ... أتريدونها مليطة !!! إذن فهو القتال .. هعععععع .
-         أصمت انت .. ودع من شارك في الثورة من أول يوم يتحدث .
-         أتُلزمني الصمت وأنا من شارك في ثورة ٢٥ يناير من يوم ١ يناير !!؟؟ عليك اللحمة "اللعنة "
-         أترجمني باللحمة يا هذا ؟؟؟
-         أصمت يا رأس مالي يا متعفن يا متسلخ ... طب خد ..
قذفه بكرسي في رأسه ، رد عليه بتلفاز في وجهه ، فبادره بلكمة في أسنانه ، ثم ..
" ستووب .. كات "
-          برافو .. هاايل .. كنتوا ممتازين في المشهد ده ..
" المشهد اللي جاي بقى ساسبينس واللي بعده إغــراء "
علي هشام
يونيو 2011


الثلاثاء، 14 يونيو، 2011

الشهداء




الشهداء
 
بالطبع عند توجيهي كلمات للدكتور عصام شرف " رئيس وزراء جمهورية مصر العربية "سأبدأ كلامي بـــ :
" السلام عليكم .. ازي حضرتك " وبكل تأكيد سيرد علي بهدوئه المعتاد ، وبنفس ذات الوجه السمح الذي قابلنا به في مطعم الفول والفلافل " التابعي الدمياطي " ، وأيضاً الذي جلس معنا به على الأرض في سيناء يأكل الكبسة واللحوم بيديه ..
" وعليكم السلام .. طول ما شعب مصر كويس أنا كويس "
-          الحقيقة يا دكتور عصام .. شعب مصر مش كويس .
نرجع بذاكرتنا للخلف كثيراً .. يوم الجمعة ، الرابع من مارس .. ميدان التحرير .
بدأت معنا حوارك في ميدان التحرير تقريباً نفس بدايتك التي أتوقعها منك معي .. ثم وجهت لنا عدة رسائل الأولى منها كانت إعتذارك عن عدم الصلاة معنا في ميدان التحرير وذلك لظروف خاصة .. (( شكراً )) .. الرسالة الثانية " بالنص " :
" الرسالة التانية من الإخوة في الشرطة العسكرية قالولي احنا زعلانين لا حسن نكون زقينا حد ولا حاجة .... " فور نطقه تلك الكلمات الوردية ، خطف منه الميكروفون الصحفي المرموق " حسين عبد الغني " مسرعاً .. وهتف للجماهير المليونية العظيمة (( الجيش والشعب إيد واحدة ))
مُبلغين تلك الرسالة اللطيفة هم من كشفوا عن عذرية أخواتنا البنات ، نفسهم من ركعونا أمام السفارة الصهيونية وقالوا لنا ما أخجل عن ذكره لكم ، هؤلاء العسكر هم من اعتدوا على الطلاب في ساحة كلية الإعلام مدافعين عن عميد فاسد ، قادة هؤلاء العسكر هم من أتهموا ثورتنا بالتمويل الخارجي .. وفي نفس ذات الوقت يقولون أنهم حماة الثورة .... إن صحت تلك الخرافات .. أتدافعون عن ثورة ممولة من الخارج يا سادة !!؟؟
" تحية وتقدير لأهالي الضحايا .. ربنا يلهمهم الصبر والسلوان " وفعلها للمرة الثانية .. خطف منه السيد / حسين عبد الغني الميكروفون متحمساً ومندفعاً ، ثم صرخ في الميكروفون : " دم الشهدا مش هايروح " ...
(( أترك لكم التعليق ))
حتى لا أطيل عليكم .. وحتى لا أطيل على السيد عصام شرف _ وأنا أعلم أنه لن يقرأ مقالي .. أرجو ألا ترفع حاجبك الأيمن عن الأيسر متعجباً .. زي ما احنا متعودين من أكتر من تلاتين سنة _ وأنا أعلم بعودته من جنوب أفريقيا من مدة ليست كبيرة " والبلد بتولع ، مافيش مشكلة " ((( ولو اني كنت طمعان في سبحة وسجادة صلاه تجيبهم لي معاك من جنوب أفريقيا بس مش مشكلة .. تتعوض المرة الجاية لما تروح حديقة التماسيح في بانكوك هاتلي معاك تمساح صغير كده ))
علينا أن نتذكر جيداً .. د . عصام شرف يوم 4 مارس في ميدان التحرير عندما قال : في اليوم والوقت اللي انا مش هاقدر أحقق فيه طلباتكم هاكون هنا " مشيراً إلى الجماهير " مش هنا " مشيراً إلى المنصة "
أختم لكم بجملة واحدة .. قتلة الشهداء " أحراراً " والشهداء في " قبورهم "

علي هشام
14 يونيو 2011
AliHishaam@gmail.com

السبت، 11 يونيو، 2011

مكتبة




ناظراً إلى مكتبته الجميلة ، والتي قضى سنواتٍ عدة في تجميع ما فيها ..
هُنا كتبٌ لشيكسبير .. هذه مسرحية  " تاجر البندقية"، وهناك لتشارلز ديكنز ، وهذا الكتاب "الإخوة كرامازوف " لدوستويفسكي.
كتبٌ لمحمود درويش، وأبيات شعر له في براويز قَيمة ..
أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
روايات لنجيب محفوظ ، ودواوين لسميح القاسم ، ومعين بسيسو ..

 كتب للعقاد ، طه حسين ، رباعيات صلاح جاهين ، فوقها مباشرةً كتاب " الحمل الفلسطيني " لفؤاد حداد ، و ....
هذا كتاب مريد البرغوثي .. " رأيت رام الله " ، والذي كان يقرأه تحت شجر الزيتون في جو العصاري الجميل.
ثم لوح رقبته إلى آخر المكتبة فوجد ..
كتاب " في القدس "  لتميم البرغوثي ، وكتاب "ســفر " لمحمد المخزنجي.
يرفع رأسه أعلى المكتبة ، وجد جملة محمود درويش الذي يؤمن بها إيماناً بالغاً ..
" سأكون يوما ما أريدُ .. وما أكونُ "
وبجانبها جهاز الكاسيت الذي كان يغني منه عبد الوهاب " وطني حبيبي الوطن الأكبر " ، وأُم كلثوم " أصبح عندي الآن بندقية" ، وفيروز " زهرة المدائن " .
ثم قام ووقف أمام المكتبة ، وسَحَب منها كتاب " الحرب والسلام " لــتولستوي .
تنهد تنهيدةً خفيفة .. وارتشف من كوب شايه ، و ...

يقف مراسل قناة الجزيرة الإخبارية في زحمة وفوضى عارمة ، فالصوت غير واضح ، يحاول نقل الأحداث لحظة بلحظة بعد القصف الإسرائيلي ، والذعر في كل مكان   ..
كان واقفاً فوق حطام المكتبة.


علي هشام
كُتبت في الخامس من يونيو 2011


نُشرت في جريدة البديل 

الجمعة، 10 يونيو، 2011

يا أمي

كعادته يوم الإثنين من كل أسبوع يذهب إلى حصة مراجعة الكيمياء، وكعادته أيضاً يذهب إلى الدرس ماشياً على قدميه، ممسكاً بكتاب الكيمياء يراجع فيه الدروس بدقة شديدة.. سيدة تتأوه: - آآآآه.. حد يسندني، حد يساعدني. وضع كراريسه وكتبه على الأرض مسرعاً، وجرى إلى السيدة العجوز: - هاتي إيدك يا أمي. التفتت العجوز، نظرت له نظرة غريبة.. وصرخت في وجهه: - أمك ؟! أمك مين ؟! .. جاتك داهية تاخدك انت وأمك اللي بتقول عليها دي.. أمك ؟؟ .. هو أنا خلفتك ونسيتك ؟؟ سيب إيدي.. سيب. بادرها بنظرة مليئة بالتعجُّب.. قائلاً "بصوت هادئ": - أنا متأسف يا أمي. - أمي تاني؟؟ مين انت أصلاً عشان تقول لي يا أمي.. ها؟ وبعدين ايه متأسف دي؟؟ انت غلطت فيا عشان تقوللي متأسف؟؟ وانت تقدر أصلاً تغلط فيا ؟؟ ربنا يقل منكم ما كُتُر.. عيل رخم . ترك يدها بلطف.. وذهب إلى درسه متعجِّباً، وقد سمع كلُّ من بالشارع هذا الحوار الغريب.. وابتعد عنها الجميع مندهشين، متجنبين الوقوع في ورطة مماثلة. وقفت السيدة العجوز في وسط الطريق تتأوه وتقول: - هو أنا ليه ماحدش بيسندني؟؟ هما كده كل الشباب من بعد الثورة.. بقوا قللات الأدب. انتهت علي هشام يونيو ۱۱ ۰ ۲
AliHishaam@gmail.com

الأربعاء، 1 يونيو، 2011

مجنون


يمشي في شوارع وطرقات البلدة، ليبلغ الأهالي بوجود رجل مجنون يسير في الشارع الرئيسي.
-         صدقوني .. انه مجنون .. مجنون يا ناس يسير في شارعكم الرئيسي.
تجاهله الجميع، ومن لم يتجاهله..كان يقول له –بعدم اهتمام-:
-         إن لم تصمت .. سوف نطردك من البلد .. التزم الصمت أيها الأحمق.
-          صدقوني ... أنا أعرفه جيداً، إنه خطير للغاية، قد يضرب رجالكم، ويخطف أطفالكم، ويغتصب نساءكم .
-         ابعد عَنَّا أيها الأبله، لا نملك الوقت للانصات لخرافاتك.
-         أنا خائف عليكم ، أرجوكم اسمعوني.
في الصباح، ذَهَب كُل من أهل القرية إلى عمله .. بينما هو ينادي :
-         يا خلق .. صدقوني إنه متوحش.
دخل في نوبة بكاء رهيبة، وجلس على ركبتيه في وسط الطريق، ثم صرخ ...
-         اسمعوني .. اسمعوني .. اسمعوني.
بينما هو في غاية التأثر ، كان يضحك عليه أطفال البلدة، ويرمون عليه الحجارة.
ثم جاءه رجل سمح الوجه ليمسك بيديه ، ويحدثه بلطف:
-         تعالى معي .. أنا الوحيد القادر على سماعك.
فابتسم في وجهه .. ثم تكلم مرتجفاً بسرعة شديدة ..
-         يا سيدي .. هناك رجل مجنون ، وهو ..
ثم قاطعه مسرعاً بهدوء مُبالغ فيه، يردد كلاماً كما ولو سمعه من قبل ويعيده مرة أُخرى :
-         أعلم ، أعلم كل شئ .. فهو قد يُلحق الضرر بأهل القرية، وقد يضرب رجالنا، ويخطف أطفالنا، ويغتصب نساءنا.
-         الله أكبر .. الله أكبر .. نعم .. أرجوك ساعدني، ساعدني في إبعاد هذا الوحش الكاسر عن القرية حفاظاً على سلامتكم.
ثم أمسك بيده كالأطفال ومشى به قليلاً ، قائلا :
-         نعم سوف نقف أمامه .. لا تخف ، لكن قبل أن نقضي هذه المهمة .. ادخل في هذه الحجرة ، كي نحضر الخطة.
-         أها .. نعم، تلك الغرفة تشبه غرف العمليات التي يتم فيها وضع الخطط، فها هي المنضدة، وتلك هي الأوراق التي سنرسم عليها خطتنا .. أليس كذلك ؟؟
-         نعم يا صديقي .. لكن لا تضيع وقتنا، فالوقت مهم جداً.
-         نعم .. نعم ، لكن قبل أن أدخل أيمكنك أن تشرح لي ما هذه العلبة الصغيرة ؟؟
-         سأشرح لك لكن بعد أن تدخل .. من فضلك.
-         حاضر .
مد قدمه اليمنى كي يدخل الغرفة ..
توقف ولم يلمس أرضها ، ورجع إلى الخلف خطوة ، وقال له :
-         اشرح لي صديقي ما هــ ...
قاطعه منفعلا وبصوت عال للغاية :
-         اصمت .. اصمت .. توقف عن الكلام وادخل.
دفعه للداخل، ثم أغلق عليه الباب بالمفتاح، ولم يخرج من هذه الغرفة حتى الآن.
علي هشام
 31مايو 2011
AliHishaam@gmail.com

نُشرت بجريدة البديل