الجمعة، 18 مايو 2012

عن مُقاطعة الانتخابات الرئاسية.

تحدثت كثيراً مع مُقاطعين للانتخابات الرئاسية ، وأُوَد أن أبدأ مقالي بالتعبير عن تقديري لهم ولثوريتهم بغض النظر عن اندفاعهم بعض الشئ في قرارهم .. لكنه يُحتَرَم.
قاطع البعض انتخابات مجلس الشعب ، وها هو ينعقد الآن مُكتسباً شرعية. قاطع الكثير انتخابات مجلس الشورى ، وها هو ينعقد الآن مُكتسباً شرعية. إذاً علينا أن نعترف بأن مُقاطعة الإنتخابات هو أمرٌ لا جدوى منه على الإطلاق ، وأن نتيجة الإنتخابات ستظهر بعدد المشاركين في الاقتراع –أياً كان- ، حتى ولو كانوا فرداً واحداً ، فستجرى الإنتخابات بغض النظر عن أي شئ ، وأكبر دليل على كلامي هذا هو ما جرى في انتخابات مجلس الشورى التي اعتقدنا "متهكمين" أن أعداد المصوتين فيها أقل من أعداد المُرشحين.
إذاً فعدم ذهابك للمشاركة في الانتخابات لا يهُم السٌلطة الحاكمة والجهات المُشرفة على العملية الانتخابية ، وإنما ستكون كما لو كُنت مصاباً بـ"دور برد" منعك من الذهاب.
هل انت مُؤمن بنزاهة الانتخابات وأن المجلس العسكري لن يزورها ؟؟؟
بالطبع لا ، فأنا مُقتنعٌ تماماً بأن من قَتَل شبابنا ، وهتك أعراض بناتنا ، ورَوَّع أُمهاتنا ، وكان السبب في وفاة والد الشهيد كريم خُزام ووالد أحمد بسيوني قهراً وكمداً على حق أولادهم المُهدر ، غير مؤتمن على صناديق انتخابات مصر الثورة بالمرة ، لكن وَجَبَ علينا أن نُقيم عليهم الحُجة ، حتى لا نسمع من أحد لواءات مُبارك فيما بعد يقول ((عملنالكم إنتخابات حُرة ونزيهة وانتوا مشاراكتوش)).
الوضع أشبه بشخص يسكن بالدور الأربعين في ناطحة سحاب ، شَبَّ  حريقٌ في بيته ، فقرر أن يُلقي بنفسه من النافذة هرباً من الموت مُحترقاً بالنيران.
باختصار الموضوع أصبح عبارة عن هروب من موت مُحتَمَل إلى موت مؤكد.
علي هشام
18 مايو 2012





الاثنين، 9 أبريل 2012

باط هوين ؟!


أول مؤتمر صحفي  ..
" هوين زا بيبول هير هاف زا قالتشر أوف زا ديموقراصي .. قولوا للحَوَش اللي عاملينلي قلق في البلد يروحوا بيوتهم  .. إحنا عايزين إستقرار .. والشعب إختار .. عايزين إيه تاني .. هي دي الديموقراطية .. وي كان بوش زيم باي فورص .. باط هوين ؟! .. بنديهم فرصة أخيرة ، إحنا صابرين ،  وحسابنا ليهم عسير عسير عسير"
يجلس كباقي الصحفيين يستمع للرئيس الجديد ، هو صحفي بوكالة أنباء مرموقة ، يغلي الدم في عروقه ، احمرت أُذُنيه من هول ما يسمع ، تردد كثيراً قبل أن يطلب الكلمة ، ليسأله عن آلياته في البطش بالمحتجين.
حصل على الكلمة بالفعل .. واسترسل في كلامه وتحدث لكثير من الوقت ، مما أثار عجب زُملائه الصحفيين ، بدا على وجه الرئيس التوتر واحمر أنفه الطويل ، العرق يتسرب من على صلعته وينزل على جبهته ، يمسك بيده المرتجفة منديلاً يمسح به عرفه ، يُعطيه له رجلٌ يقف خلفه دائمًا.
قاطعه منفعلاً " ممكن تنجز ؟! "
فرد عليه : (متأسف على التأخير يا فندم .. آخر نقطة .. حضرتك ذكرت إن الحساب "عسير" .. بس ماحددتش هو "عصير" إيه بالظبط)
اللهم ارحم أمواتنا.
انتهت.
علي هشام
9 إبريل 2011

الأحد، 8 أبريل 2012

الدرس انتهى لموا الكراريس


في مثل هذا اليوم (( 8 إبريل 1970 )) ..
مجزرة بحر البقر ، عملية إرهابية قامت بها القوات الجوية الإسرائيلية بطائرات الفانتوم الأمريكية الصنع ، انتقاماً لخسائرها فى حرب الاستنزاف حيث قصفت مدرسة بحر البقر المشتركة في قرية بحر البقر بمركز الحسينية بمحافظة الشرقية في مصر،أدت إلى مقتل 30 طفلا وأصابة 50.

يُذكر أن السيد محمد أنور السادات رئيس جمهورية مصر العربية قد وضع يده في يد السفاح "مناحم بيجين" للتوقيع على اتفاقية للسلام بين مصر وإسرائيل في 17 سبتمبر 1978
عاش السلام بين الأُمم .. سلامهم غير سلامنا.
لــــن نــنـــــســــى





علي هشام
8 إبريل 2012

الجمعة، 6 أبريل 2012

كُل ستة إبريل وإحنا طيبين

ليست صورًا من أحداث 2011 أو 2012 الدامية .. إنها المحلة في 6 إبريل 2008 .. 
الثورة بدأت من زمان ... وستستمر.


               






















































هُنا .. خُلِعَ مُبارك "لأول مرة".






علي هشام
6 إبريل 2012


الأحد، 1 أبريل 2012

أزمة

يُحكى أن تشرشل رأى شاهد قبر مكتوب عليه: "هنا يرقد السياسي العظيم والرجل الشريف فلان"، فقال: "كُنت أعرف أن إنجلترا تُعاني نقصًا في المدافن، لكنني لم أتخيل للحظة ان الأزمة قد استفحلت إلى حد دفن السياسي العظيم والرجل الشريف في نفس القبر!!"

الخميس، 29 مارس 2012

عاش الملك



طلبت مني إحدى القنوات التابعة لمبنى ماسبيرو الظهور على شاشاتها كضيف في إحدى برامجها ، في البداية لم أُمانع ، وكنت أُفكر في أن أتخذ نفس موقف علاء عبد الفتاح عندما ظهر في برنامج على الفضائية المصرية و(عَمَل الواجب) الحقيقة .. لكن فور علمي بأنه سيكون (مُسجلاً) ،  أصبح المبدأ مرفوضاً من الأساس.
اتصلت بي مُذيعة البرنامج ، ودار حوارٌ بيني وبينها لمدة 30 دقيقة تقريباً ..
لم أتردد ولو للحظة واحدة في أن أًصارحها بمواقفي السياسية "التي أفتخر بها" .. ضد ماسبيرو على طول الخَط .. مؤمن بتورط ماسبيرو في قتل العديد والعديد من الشهداء .. يسقط يسقط حُكم العسكر .. محاسبة القتلة أولاً ..  يسقط كمال الجنزوري وحكومته -فاقدة الشرعية-.
بدأت كلامها تقنعني بأنها والكثير من زملائها  مضطرون للبقاء في هذه المؤسسة ، "أصل أكل العيش مُر .. وهانلاقي نأكل ولادنا منين .. وعندنا إلتزامات".. فقُلت لها أن المؤمن بفكرة لن يخذله الله أبداً ، لم أخرج كثيراً عن نطاق ما قاله "مارتن لوثر كينج" : " أسوأ مكان في الجحيم محجوز لهؤلاء الذين يبقون على الحياد في أوقات المعارك الأخلاقية العظيمة" وياليتهم كانوا على الحياد أصلاً.
صارحتني بأنها لن تمنعني من قول شئ في برنامجها .. لكنها ليس لها علاقة من قريب أو من بعيد بالرقابة التي رُبما تحذف من كلامي .. (كما لو كنت سأظهر على شاشاتهم ببدلة رقص فاضحة .. وبرضه ماكانوش هايعملوا كدة !!)
فاختصرت لي كثيراً وقالت لي ((إحنا تليفيزيون الدولة .. يعني لازم "عاش الملك"))
قُلت لها أن الدولة هي الشعب .. وليست الدولة هي السٌلطة .. انتم تعملون للشعب وليس للسلطة.
من ناحيتها .. انتهى الحوار بأننا لن نتحدث في السياسة .. بينما انتهى الحوار من جانبي واتخذت قراري الفاصل وأنا (كُلي راحة).
لم تَكُن تلك هي المرة الأولى التي يحدث معي مثل هذا الموقف ، في يونيو الماضي ..
 طُلبت لعمل مُداخلة في إحدى البرامج الإذاعية .. ونُصِحت بعدم ذكر المجلس العسكري .. لكني –بفضل الله- خذلتهم.

الثورة لم تصل مبنى الإذاعة والتليفيزيون بَعد ...

مافيش عاش الرئيس .. ومش هانروح فطيس.Top of Form

علي هشام
29 مارس 2012