تحدثت كثيراً مع
مُقاطعين للانتخابات الرئاسية ، وأُوَد أن أبدأ مقالي بالتعبير عن تقديري لهم
ولثوريتهم بغض النظر عن اندفاعهم بعض الشئ في قرارهم .. لكنه يُحتَرَم.
قاطع البعض
انتخابات مجلس الشعب ، وها هو ينعقد الآن مُكتسباً شرعية. قاطع الكثير انتخابات
مجلس الشورى ، وها هو ينعقد الآن مُكتسباً شرعية. إذاً علينا أن نعترف بأن مُقاطعة
الإنتخابات هو أمرٌ لا جدوى منه على الإطلاق ، وأن نتيجة الإنتخابات ستظهر بعدد
المشاركين في الاقتراع –أياً كان- ، حتى ولو كانوا فرداً واحداً ، فستجرى الإنتخابات
بغض النظر عن أي شئ ، وأكبر دليل على كلامي هذا هو ما جرى في انتخابات مجلس الشورى
التي اعتقدنا "متهكمين" أن أعداد المصوتين فيها أقل من أعداد المُرشحين.
إذاً فعدم ذهابك
للمشاركة في الانتخابات لا يهُم السٌلطة الحاكمة والجهات المُشرفة على العملية
الانتخابية ، وإنما ستكون كما لو كُنت مصاباً بـ"دور برد" منعك من
الذهاب.
هل انت مُؤمن
بنزاهة الانتخابات وأن المجلس العسكري لن يزورها ؟؟؟
بالطبع لا ، فأنا مُقتنعٌ
تماماً بأن من قَتَل شبابنا ، وهتك أعراض بناتنا ، ورَوَّع أُمهاتنا ، وكان السبب
في وفاة والد الشهيد كريم خُزام ووالد أحمد بسيوني قهراً وكمداً على حق أولادهم
المُهدر ، غير مؤتمن على صناديق انتخابات مصر الثورة بالمرة ، لكن وَجَبَ علينا أن
نُقيم عليهم الحُجة ، حتى لا نسمع من أحد لواءات مُبارك فيما بعد يقول ((عملنالكم
إنتخابات حُرة ونزيهة وانتوا مشاراكتوش)).
الوضع أشبه بشخص يسكن بالدور الأربعين في ناطحة سحاب ، شَبَّ حريقٌ في بيته ، فقرر أن يُلقي بنفسه من النافذة
هرباً من الموت مُحترقاً بالنيران.
باختصار الموضوع
أصبح عبارة عن هروب من موت مُحتَمَل إلى موت مؤكد.
علي هشام
18 مايو 2012















































