السبت، 11 يونيو، 2011

مكتبة




ناظراً إلى مكتبته الجميلة ، والتي قضى سنواتٍ عدة في تجميع ما فيها ..
هُنا كتبٌ لشيكسبير .. هذه مسرحية  " تاجر البندقية"، وهناك لتشارلز ديكنز ، وهذا الكتاب "الإخوة كرامازوف " لدوستويفسكي.
كتبٌ لمحمود درويش، وأبيات شعر له في براويز قَيمة ..
أيها المارون بين الكلمات العابرة
احملوا أسماءكم وانصرفوا
روايات لنجيب محفوظ ، ودواوين لسميح القاسم ، ومعين بسيسو ..

 كتب للعقاد ، طه حسين ، رباعيات صلاح جاهين ، فوقها مباشرةً كتاب " الحمل الفلسطيني " لفؤاد حداد ، و ....
هذا كتاب مريد البرغوثي .. " رأيت رام الله " ، والذي كان يقرأه تحت شجر الزيتون في جو العصاري الجميل.
ثم لوح رقبته إلى آخر المكتبة فوجد ..
كتاب " في القدس "  لتميم البرغوثي ، وكتاب "ســفر " لمحمد المخزنجي.
يرفع رأسه أعلى المكتبة ، وجد جملة محمود درويش الذي يؤمن بها إيماناً بالغاً ..
" سأكون يوما ما أريدُ .. وما أكونُ "
وبجانبها جهاز الكاسيت الذي كان يغني منه عبد الوهاب " وطني حبيبي الوطن الأكبر " ، وأُم كلثوم " أصبح عندي الآن بندقية" ، وفيروز " زهرة المدائن " .
ثم قام ووقف أمام المكتبة ، وسَحَب منها كتاب " الحرب والسلام " لــتولستوي .
تنهد تنهيدةً خفيفة .. وارتشف من كوب شايه ، و ...

يقف مراسل قناة الجزيرة الإخبارية في زحمة وفوضى عارمة ، فالصوت غير واضح ، يحاول نقل الأحداث لحظة بلحظة بعد القصف الإسرائيلي ، والذعر في كل مكان   ..
كان واقفاً فوق حطام المكتبة.


علي هشام
كُتبت في الخامس من يونيو 2011


نُشرت في جريدة البديل 

هناك تعليق واحد: