الأحد، 20 فبراير، 2011

حدوتة مصرية


حدوتة مصرية
قبل الثورة …
يبقى أنت أكيد في مصر .. اقترنت عندنا هذه الجملة بالسلبيات ، أو بمعني أصح بالفضائح ، فانتشرت صفحات الفيس بوك بهذا الاسم ، لابد أن تصطحب معها الكثير من الضحكات والسخرية المبالغ فيها ، ونرى الجميع يستهزئ من نفسه ، لأنه أكيد أكيد في مصر !!!
أما بعد ثورتنا العظيمة ؟؟!!
-         عندما يصعد الأستاذ الفاضل جورج إسحاق على المنبر قبل صلاة الجمعة لتحية الشباب .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما يبدأ الشيخ القرضاوي صلاة الجمعة قائلاً أيها المسلمون والمسيحيون ، ولم يقل يا أبنائي المسلمون ويا بناتي المسلمات .. يبقى انت أكيد في مصر .
-         عندما يحمي المسلمون المسيحيين أثناء صلاتهم ، ويحمي المسيحيون المسلمين أثناء صلاتهم .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما تصب الفتاة المسيحية الماء للشاب المسلم كي يتوضأ .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما يقسم الشاب رغيف العيش كي يشبع أخيه .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما تكون أول كلمة يقولها لسان طفل " مصر " .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما يقف الشباب أمام البغال والجمال بأجسادهم .. يبقى انت أكيد في مصر .
-         عندما يسهر الرجل كي يحمي أخيه في برودة الليل وهو نائم .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         في موقعة الجمال والخيول .. عندما تشارك كل طوائف المجتمع في الثورة ، فيشارك سائقي الميكروباصات لنقل البنات والأطفال والمصابين الى منازلهم قائلين " ببلاش .. ببلاش " .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما يمر عليك " متسول " معه زجاجة مياه "مطبقة" من كل جوانبها ، ومن المفترض أنها شفافة لكنها رمادية اللون ، ويقول لك " تروي عطشك ؟؟ " ويرفض أن يأخذ منك مليماَ واحداً  .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما تحلق " ارفع راسك فوق انت مصري " في سماء جمهورية مصر العربية .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما نقف بأجسادنا أمام المتحف المصري لحمايته .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما ننام تحت جنازير الدبابات لمنعها من تضييق المساحة على المتظاهرين .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما تنشأ ثورة بلا قائد ، وتكون بهذا الشكل .. يبقى أنت أكيد في مصر .
-         عندما نكون أول من ينشئ احتجاجات واسعة ، وبعد انتهاء " جزئها الأول " يقوم بتنظيف الشوارع قبل أن يرحل الى منازله .. يبقى أنت أكيد في مصر .  
-         شاب ملتح ، ليس من الصعب تمييزه على أنه ذو انتماءات إسلامية ، كنا نصنفه في الأمس القريب على أنه إرهابي ، يجلس مع مجموعة شباب من الجنسين ويغني بحماس شديد " يا ناس يا ناس يا مكبوتة .. هي دي الحدوتة .. حدوتة مصرية "
علي هشام
19 فبراير 2011

هناك تعليق واحد: