الأحد، 20 فبراير، 2011

أفعى الكوبرا وأحلام العصافير


أفعى الكوبرا وأحلام العصافير

كانت تحكي لنا الجدة قصص قبل النوم،أذكر منها قصة مشهورة جداً وهي "الأسد ملك الغابة"
لأن الأسد كان ملك عادل كان يحب العصافير، والطيور تعشقه، وكانت كل يوم تقف عليه، وتنظف له المعرفة ،وكانواً يأكلون سوياً،وفي مرة كان يمشي الأسد في الغابة فشاهد الأسد منظر مريب وهو أن ثعبان الكوبرا كانت تأكل طعام الحيوانات فكانت تستولى على أكل العصافير، فأمر الأسد بمنع هذه الكوبرا عن الطعام لمدة نصف يوم، فغضب الكوبرا بشدة، وذهبت الكوبرا الى الغراب و  حكت له كل شئ ، ثم قالت له رغبتها في الاستيلاء على الحكم ، لكنه أشترط عليها قبل أن يساعدها أن توفر له بعض الضباع لتنظف له ريشه وأن توفر له وجبة على الأقل،بعد ما وافقا على هذا الاتفاق.
سلط الغراب رجاله على هذا الأسد.
بعد ما نجحوا في تطفيش الأسد حدث انشقاق في  الغابة فالأغلبية كانت في وجوده يحبونه ويعبودنه خوفاً منه أن يدخلهم السجن المسمى  "اللابورت" لأن الجميع يعلم أن من يدخله يقتل بالسم من الملك أو يمنع من الأكل مدى الحياة.
أما الأقلية كانت العصافير فكانت كل يوم عندما تشرق الشمس يقفون على الأغصان دقيقة احتجاجاً على هذه الملك الطاغية الظالم.
كانت أفعى الكوبرا تسير في الغابة جالسة على كرسي ، مرفوعة على أعناق  الكلاب ، كانت تريد أن يسيروا بخطى ثابت ومن يخالف أو يتعب تبصق عليه " فكانت بصقتها سم قاتل" كان شكلها قبيح ، مخيف للغاية ، دائماً ما تخرج لسانها فكان الجميع يرتجف خوفاً لأن فمها ملئ بالسم ، كانت تفتح فمها فتحة ضخمة جداً حتى تعرف الجميع أنها تقدر على أكلهم ، كانت تمشي في الغابة بكبرياء ، لا تخاف أحداً ، حتى الأسد بعد ما أخذت منه صولجان الحكم أصبحت تذله وتحرمه من الطعام دون أي سبب.
كان العصافير يمارسون عادتهم اليومية ذات يوم فاجأتهم مجموعة كبيرة من الثعابين والغربان وهدمت أعشاشهم وضربتهم وسبتهم .
قررت أفعى الكوبرا أن تأكل من العصافير كل يوم واحد … ظلت تتغذى عليهم حتى لم يتبق منهم سوى واحد….
ثم اختلف القرار فقررت أن تأخذ ريشة كل يوم من العصفور المتبقى ، في يوم عندما فقد كل ريشه ، وهو واقف يمارس عادته وهو مكتئب ،حزين جداً ، لا يقدر على الطيران ، و يزقزق ويتكلم ولا أحد يسمعه
تعجب العصفور: لماذا لا يسمعني أحد؟؟
 علي هشام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق