الأحد، 20 فبراير، 2011

الأوتوبيس العام


الأوتوبيس العام
قرر أخي " أطال الله في عمره " أن " يفسحني " ، فقرر أن يريني الأوتوبيس العام ..
كانت المرحلة الأولى هي مرحلة الجري والوصول الى الباب .. جرينا .. جرينا .. حتى وصلنا الى الهدف "بفضل الله " بعد أن طلعت روحنا .. وقفنا في أتنظار أن نرى كرسي واحد فارغ ، الحقيقة كنت أرى منظراً غريباً فكان في أول الحافلة شخص يسمع تامر حسني بصوت عالي جداً وكان في أخر الحافلة شخص أخر مشغل أسماء الله الحسنى وسماعات الموبيل خربانة  وفي وسط الحافلة شخص مشغل أغاني أجنبي (راب ) " اللي هو أصلاً مش فاهم منها ولا كلمة " وبيقول : الله عليك يا فنان .. أطربنا كمان وكمان .
 في الحقيقة الجو كان حار جداً وكان لا يمكن تصوره من من الرطوبة .. وكان الأوتوبيس صوته عال جداً بالأضافة أن الأوتوبيس ده على ما أعتقد أنه رَكب سعد زغلول وأحمد عرابي من قدمه …  الأوتوبيس حمولة عشرين شخص يركب فيه ألفين وربعمائة شخص " فقط " .
يمشي الأوتوبيس في الشارع كمرضى السكر والضغط ، في كل خطوة يتعكز ويتهكع ويشعرني بأنه "يكح " ، كان ناقص يقول للسواق : والنبي يا إبني ناولني قرص الدواء من عندك على التب .. كح كح كح .. تبلوه .
فيأخذ مشوار النص ساعة في ساعتين .. وأنا جالس على الكرسي الأعرج أرى شخصاً رائحته بشعه واضعاً رأسه على كتفي ويقول : أزيك يا حمادة .. المية اللي معاك دي ساقعة ؟؟.
في نفس ذات الوقت طالع واحد في الحافلة يقول .. " يرطب الفم .. يروق الدم .. نعناع بربع جنيه " كان رد شخص حاسم جداً ..
-          كابتن .. بكام النعناع ده ؟؟
ثم جاء رجل كبير في السن ، لابس قميص مترهل ومتقطع وطلعان عينه وصوته غليظ وأنفه كبيره يقول : الأجرة .  ، لوهلة كنت لا أتصور أن هذا الصوت يصدر من فمه .
وتستمر المعركة داخل الحافلة حتى الأن .. أدعولي …
 علي هشام

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق